الأربعاء، 23 مارس 2011

مَـصْـرْ ،




مَـصْـرْ ،
لم تطأها قدامها إلا بسن السابعة ،
طفلةٌ لا تفقه من الكينونة شيئًا !
مذهولة من والديها، ما بالهما يُقدسان هذه الأرض ،
فلا شيء فيها يُذكر، بتاتًا !
دومًا ما كانت تتسترُ على جنسيتها ،
وتراها عيبًا بحقها، وذُلًا !
فالمصري، مُهان بكل مكان ،
مهضومٌ حقه حتى ببلده !
يُعايرها صديقاتها بانتمائها لها ،
بألفاظٍ نابية تُحاصرها !
كرهت مِصرْ، كرهت نفسها ،
وكرهت انتسابها لها !

كبرت الفتاة، وتفتحت عيناها ،
وما زال هذا الكره يهيمن عليها !
أصبحت شابة في مقتبل العمر ،
ولا تزال تشعرُ بالنقص، والدونية !
وشاءت الأقدار، - وكأنها تعلم - ،
أن تُضطر للعيش بها !
كرهت كل دقيقة ،
تمردت على اختناقها !
يومٌ وآخر يمر ،
وهي لا تزال في قوقعتها !
باتت تساءل، كثيرًا ،
أين يكمن الخطأ تحديدًا !
هل بمِصرْ ، هل بها ،
أم بمجتمع لم يزرع بها حبًا ؟!

شيئًا فشيئًا بدأت الصورة تتسع ،
وبدأت الفتاة ترى ما حولها بعين البصيرة !
شعبٌ رائع، خلـوق، ومثابر ،
يعيش يومه، محاربًا حكومة فاسدة !
اكتشفت متعة التنزه بمحاذاة النيل ،
ورؤية العالم من حولها مشرقٌ يتوهج !
أرضها، سماءها، نيلها، زرعها ،
وتلكَ الأراضي التي غاصت بها قدماها عميقًا في الوحل !
كونٌ شعرت أنها تمتلكه، وهي تسير في طرقاتها ،
بينما رائحة ندى الصباح، مع ترانيم العصافير .. تمتعانها !
وإن ضاق بها الحال يومًا، وأقفلت الدنيا أبوابها بوجهها ،
أخذت ذاتها وبثت همومها لأضوائها البراقة !
إنها حية، تنبض تألقًا، وفرحًا !
إنها سعيدة، تعيش حياتها يومًا بيوم !
إنها تقاوم، بشجاعة !
إنها الكبرياء، العزة، الصفاء، الطيبة، الشهامة، والهمة !

أدركتِ الفتاة أمرًا، يومًا !
هي لم تكره مصر قبلًا، أبدًا !
لقد كرهت ما صوره لها عقلها أنه مصر ،
كرهتُ ما ظنت أنه مصر فعلًا !
كرهت شعبًا ظنته على نهج الحكومة سار ،
وكرهت أرضًا ظنتها أصابها الانكسار !
ولم تكن مصر يومًا .. كما ظنت ،
لم يُخطئ من أسماها .. أم الدنيا !
إنها مصر، مفتوحة الذراعين ،
تهبُ حبًا غير محدود، أو مشروط !
تسقط، لكنها تعاود النهوض بعزم ،
تفقد مكانتها مرة، لكنها تحارب لإعادتها !
إنها بقلب كل مصري، لا تُعوض ،
جُزأ لا يتجزأ منه !
إنها مصر الحياة، الحرية، والكرامة !
مصر الحبية، الغالية، والرائعة !

~

زيارة بُرج القاهرة يومًا ، كانت الأروع !
أناسٌ لطفاء، هواءٌ عليل، ومنظر يشرح القلب ،
والأهم، تشعرُ أنكَ من أهلها، في قلبها، وكأنك في بيتك !

هذه صورٌ، التقطتها الفتاة لها ،
واعذروها، فليست محترفة بتاتًا بهكذا مجال !


حديقة، على ضفاف النيل .. تتنفس ،


وسماءٌ، تشرحُ قلب البائس ألمًا ،


من أعلى برج القاهرة، ملعب النادي الأهلي، وتبعاته !


من أعلى برج القاهرة، كوبري قصر النيل - ذاته بأول صورة - ،

~

وهذه أناشيد - بإيقاع - ، سُجلت مؤخرًا لمصر ،
أحبتها الفتاة، فأرادت مشاركتها معكم !

و

~

* وكطفلة، لا تُدركَ غير ما ترى، ببراءة !
* وكشابة، ما نتعلمه بالصِغر، لا يتغير ، إلا إن أثبتت الظروف العكس !
* وكلٌ به الطالح والفاسد، ومصر تحارب لتقف على قدميها، ولتُصلح كل فساد !
* ولا زالت تنتمي إلى موطنٍ احتضنها مولدًا، نشأة، ونموًا .. ترعرت في أرضها، وعاشت بين جنباتها، وأحبت أهلها ، وستظل دومًا فخورة بأنها هنا .. وستتمنى دومًا، أن يحتضن ترابها - الذي دومًا ما عانقته خُطواتها - جسدها عندما تُفارقه الروح، إنها السعودية، عشقها الذي لا ينتهي !


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق