وحيثُ الطريق وعِرْ ،
وعوامل التعرية تحولُ بين شفافية تُرجى ،
وخوفًا أن يُسابقني الزمن، فيسبقني، وأعود أحثُّ الخطى نحو خط النهاية، لأجدني وصلتُ عند خط البداية أخرى ،
ولأنني لا أضمنُ ذاتي أن تستبيح دمي قريبًا .. فسأفصح الآن ،
ليس لأني ممن أهوى الإفصاح، كلا ،
لكن، لأن الكلام بات يخنقني، يجترحُ دوامة تجذبني بعنف، وأخاف أن تلتهمني قريبًا !
(1)
أيا أنتْ ،
سئمتُ الانتظار، وضقتُ ذرعًا بالمسببات والأعذار
سئمتُ رائحة مبالاتك التي تفوح دون أدنى اعتبار
وسئمت أني - رغم هذه اللامبالاة - أعيشُ بانكسار
أترقبُ فرصة أحدثك فيها، أكلمك، ولو باختصار
سئمت أني بهذا الضعف، ما أزال أحبكَ .. جدًا بانبهار
سئمتُ حياة - بغيابكَ - تعلنُ الاحتضار
سئمتُ سأمًا يوشكُ على الانتصار
سئمتُ سأمًا يوشكُ على الانتصار
(2)
ككل عيد ميلاد، انتظرتكَ .. وككل عيد ميلاد، لم تأتِ
ككل يوم يمر، افتقدتكَ .. وككل يوم يمر، لم تعِ
ككل سهاد ليلة، بكيتكَ .. وككل سهاد ليلة، لم يجدِ
أحدهم قال لي: يومًا ما ، يومًا ما
ولم أدرِ، أيعود الموتى من قبورهم .. يومًا ما ؟!
قال: سيأتي دوره بالانتظار .. يومًا ما
وما أزال أنتظر، دوركَ - الذي لن يأتي يومًا - بالانتظار
(3)
وَ ،
أحبكِ !
(4)
أنا: عمر، إنتَ عايز خالتو تسافر بكرا ؟!
عمر: لأ، أنا مش عايزاك تسافري وتسبيني !
أنا: بس أنا لازم أسافر بكرا !
عمر: بس حترجعي تاني، صح ؟!
أنا: أيوة حرجع، بس بعدييييين !
عمر: ماشي، أنا بحبك !
أيا صغيري الرائع ،
يا أول بهجة، لونت حياتنا فرحًا
يا طفلًا، تمنيتُ لو أني أنجبته يومًا
سأفتقدكَ، كما في رواية يايا: " آآد الدِنيا "
بحياتك، ستواجه الكثير من المشاق ،
سيكون - غيابُ خالتكَ - أبسطها ،
فمقارنة بغياب - ميمي -، غيابي لن يؤثر كثيرًا !
كن بقلبي، لا تبرحه !
(5)
يا أنتِ ،
تذكُرين، " ما الغاية أن نعيش، ما دمنا لا ننفكُ نيأسُ من الحياة " ؟!
أؤمن أنكِ تفعلين ،
وبما أنكِ لا تزالين تيأسين، فموتي !!!!
(6)
قالت أحلام مُستغانمي يومًا: " ليس البكاء شأناً نسائياً . لا بد للرجال أن يستعيدوا حقهم في البكاء ، أو على الحزن إذن أن يستعيد حقه في التهكم"
فابكي يا أخي، فأنا تعبتُ من رؤيتكَ تقاوم ،
ابكي، لأن جراحك ناءت بكْ
ابكي، لأني بكيتُ لكْ، لألمكَ وشوقكَ لها
ابكي لأني دومًا ما قرأتُ لكَ بعمق الليالي، لوعات حنينك
ابكي جانبي، بقربي، وبحضوري
(7)
بأي عالم أنتِ؟! أتساءل
تذكرين، حلمتِ أن تصبحي مذيعة ،
لكني أتصفحُ وجوه المذيعات، ولا أراكِ
أفتُرتْ همتكِ؟ أم تغير نهجكِ؟
أم فارقت دنيا كنتِ تتشبثين بها؟!
كوني بـ .. لا بأس، أينما كنتِ
(8)
أيا من حكمتُ عليه بالإعدام، قبل أن يرى النور
يا من خنقتُ به الحياة، قبل أن يتنفسها
أو تظنني ما عاقبتُ نفسي بعدكَ ألف مرة؟
وما بكيتُ على يداي الملطختان بدمائك الشفافة مليون مرة؟
بكل يوم، أموت بكَ ألف مرة
وموتًا بعد موت، سأصبح بالرثاء أحقُ منك
(9)
ولأن لكل قاعدة شواذ، فسأتمنى - على مضض - أن تصل هذه الرسالة، لقلبٍ يُدرك كنهه صاحبه ،
وسأتمنى أن تقرأها، يومًا !
لستَ من هذا ولا ذاك، ولم تكن يومًا مصنّفًا
كنت فريدًا، لا أحد ولا شيء يشبهك
بدايتنا كانت مميزة، ولحظاتنا كانت مميزة، وتفاهمنا الخفي كان مميزًا
تشاجرنا كثيرًا، وتعاتبنا كثيرًا، ثم سخرنا كثيرًا
وسنظل، فبيننا موعد لن ننتهي دونه
(10)
أشتَاقُ حُضنكَ بَعد أن أنهكنِي التّفكير ،
أحتاجُ كتفكَ لأبكيهم حنينًا ،
فمَتى تُلبّي ندائي أيها النِسيان ؟!
~
أيا زُوار مدونتي الكرام ،
سأرحلُ لأبحث لي عن عشٍ آخر، يقيني سطوة الألم، مؤقتًا
وريثما يتمُ بناؤه، سأحلق
لكني سأعود ،
قريبًا
/
\
/
\
| على خير ألقاكم |

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق