إنها الحادية عشرة وعشر دقائق بتوقيتنا ،
فمساء الخير، لمن كان مستيقظًا ،
وأحلامًا سعيدة، لمن كان نائمًا ،
ومن بين البينين، أن أفيقوا !
وكالعادة، بينما أتصفحُ هنا وهناك ،
وقفتُ عند هذه الكلمات ;
"There is always a "TRUTH" behind "JUST KIDDING
هناك دومًا "حقيقة" خلف "فقط أمزح"
"A little "KNOWLEDGE" behind "I DON'T KNOW
قليلًا من "معرفة" خلف "لا أعلم"
"A little "EMOTION" behind "I DON'T CARE
قليلًا من "عاطفة" خلف "لا أهتم"
"A little "I NEED YOU" behind "LEAVE ME ALONE
قليلًا من "أحتاج إليك" خلف "دعني وحيدًا"
"A little "PAIN" behind "IT'S OK
قليلًا من "ألم" خلف "لا بأس"
"And alot of "WORDS" behind "THE SILENCE
وكثيرٌ من "الكلمات" خلف "الصمت"
أؤمن بهذا، جدًا !
فأولهم، خلف كل مزح، حقيقة تختبئ .. ألسنا جميعًا نفعل ذلك؟ مهما كنا صريحين، ولساننا يُترجم ما بقلوبنا، فلا بد أحيانًا ندسُّ شيئًا من الحقيقة في مُزاحنا، علّها تصلُ بطريقة أو بأخرى !
وثانيهم، خلف كل - ادعاء - جهل، معرفة .. بدليل أننا إن سألنا أحدهم عن أمر، وأجاب بلا أعلم، فعاودنا سؤاله بكيف لا تعلم، فإنه سيشرح عدم علمه ، شرحهُ في حد ذاته علمٌ، ولو بسيط !
وثالثهم، خلف كل لا مبالاة، ثمة اهتمام .. وليتناغم كلٌ منا مع ذاته وقتًا ما، ويستجلبُ منها خباياها، وسنعلم أننا دومًا ما نهتم، حتى وإن كان اهتمامًا سلبيًا ، إظهار هذا الاهتمام من عدمه، هو موضع الخلاف !
ورابعهم، خلف كل - ادعاء اكتفاء -، حاجة .. ألسنا كثيرًا - بأعماق ذاتنا - نتمنى عندم نقول لأحدهم "اتركني وحدي" أن يفعل عكس ما طلبنا، ولو بشكلٍ ضئيل؟! أن يُشعرنا باهتمام، لم نطلبه؟!
وخامسهم، خلف كل - لا بأس -، ألمٌ يكمن .. أبعدهم عن عقلي وأقربهم لقلبي ، فأنا - كشخص -، عندما أستخدم كلمة لا بأس، أعلمُ أن ثمة خطبٌ بي ، امتعاضٌ ، أو ضيقٌ ، أو نوعٌ من لا مبالاة !
وسادسهم، كلُ صمتٍ، يُثقل بالكلمات .. وتلكَ حقيقة كتب بها الأدباء ما كتبوا، أو ليس الصمتُ في حد ذاته يعد تعبيرًا عن شعورٌ أو موقف ; فربما هو صمتُ رفض، صمتُ قبول، صمتُ استنكار، صمتُ تأثر، صمتُ ذهول، صمتُ اهتمام، صمتُ لا مبالاة، صمتُ اختبار، صمتُ حب، أو صمتُ كره ، ولن ننتهي !
~ ــــــ،ــــــ ،، ــــــ،ــــــ ،، ــــــ،ــــــ ،، ــــــ،ــــــ ~
وبهذا الصدد، تذكرتُ تعليقًا لإحدى صديقاتي، على عبارتنا المفضلة يومًا ،
" Don't try to fix me, I'm not broken "
" لا تحاول ترميمي، أنا لستُ ممزقة "
برأيها، هذه العبارة لا تخرج عن أحد حالتين ،
أولهما: أننا نعني فعلًا - لا تحاول ترميمي، رغم أني ممزقة - أو - حاول ترميمي، فأنا ممزقة - وهذا برأيي مثالٌ واضح على رابعهم، فتلكَ الكبرياء، وتلكَ الأنفة، وتلكَ العزة .. ما هي إلا ستارٌ لألمٌ يمزقُ الأحشاء .. وأنت يا من تُعبر هذه العبارة عنك، تصرخُ بأن أنجدوني، لكن دون صوت !
ثانيهما: إنها محاولة لإقناع الذات ليس إلا .. نمارسُ نوعًا من الإقناع الجبري، العديم الفائدة غالبًا .. نقول لأنفسنا " أنا بخير ، أنا بخير ، أنا بخير " ونحنُ أبعد ما نكون عن ذلك !
وما يجعلني أقول كل ما قلت، سبب بسيط .. فلو أننا حقًا لا نحتاجُ ترميمًا، لو أننا فعلًا لسنا ممزقين، فلم ننكرُ الأمر بداية؟ أليس من الطبيعي أن لا نكون كذلك؟! لم نشيرُ إلى الأمر أصلًا لو أننا على أتم حال؟! أظنها طبيعة البشر التي تجعلهم دومًا يقولون عكس ما يريدون، متمنين من الآخرين أن يقرأوا ما خلف كلماتنا، وهيهات !
~ ــــــ،ــــــ ،، ــــــ،ــــــ ،، ــــــ،ــــــ ،، ــــــ،ــــــ ~
تحدثتُ كثيرًا فعلًا ،
لكن دومًا ما كنتُ أود طرح وجهة نظري بهذا الشأن ،
أود لو يناقشني أحدهم، فهل أجد؟!
دمتم بخير ،

اعجبتني الجملة حقيقة, وقد صدقت فعلا , وجميل جدا شرحكِ لها :p واؤمن مثلما تؤمنين, بصدقها!
ردحذفنقول كلمات مزاحا, وماهي إلا من أعماق قلوبنا, او ندّعي -أيا كان- ونحن عكس ما ادعيناه
"متمنين من الآخرين أن يقرأوا ما خلف كلماتنا"
هيهات هيهات !
وددتُ ان اسرد واكمُل , لكن النوم سلطان !
دمتِ بودّ وكمال
صدقتِ ،
ردحذفأولاً ..
ردحذفسلام الله عليكِ يا سيدتي ~
ثانياً .. أبارك لكِ عودتك للكتابة هنا .. والشكل الجديد المرتب (:
وأخيراً .. لي بعض التعليقات هنا ~
1- لطالما كنت أقول هذه الجملة في نفسي ..
وأيضاً هناك حقيقة خلف كل كذبة :) !
أنا أؤمن بهذا .. لكن ليس دائماً .. التعميم خطأ فادح!
ليس دوماً بل أحياناً! أو غالباً .. لكن ليس دوماً أبداً ~
2- هنا أوافق .. خاصة أنه قليلاً!
لكن أحياناً قد لا تكون هناك أي معرفة ..
لكن الناس بطبعهم يميلون للتكذيب أكثر منهم للتصديق!! :)
3- قليلاً نعم .. وأحياناً كثيراً ..
فلا أهتم له أوجه!
ولا أنكر ذلك .. لكن أحياناً لا نهتم حتى بالاهتمام!
فذلك هو اللا أهتم الصحيح ~
4- هنا أخالف! وبشدة ..
أنا أعني ذلك عندما أقول هذه الجملة!
غالباً لا أقولها .. كي لا أصد الناس عني بشكل مباشر ..
لكني حين أريد الوحدة أريدها .. بدون أي اهتمام!
حين أريد الابتعاد .. أتضايق من أي اهتمام وقتها ..
قد أقدر ذلك لاحقاً لكن وقتها؟ أنا أعني هذه الجملة!
لكن العبارة لا تزال صحيحة لأغلبية البشر ~
لكن قد تصدق هذه النقطة معي إذا قلت العبارة بشكل صريح .. فأنا غالباً لا أقول! فقط أهرب!
5- هذه أيضاً موضع اختلاف ~
لكني لا أحب أن يتم تكذيب ما أقوله ..
حين أقول أنني بخير ويقولون أنني لست كذلك
أتضايق بقوة!
أنا أريد إظهار أنني بخير .. لمَ يتم تكذيبي؟!
وقتها غالباً أبتعد! لكي أتجنب السؤال .. فجوابي لن يتم تصديقه! وهذا شيء أكرهه جداً ~
الألم قد يكون موجود وقد لا يكون! لكن قد يكون ألم لا يستحق الكشف .. أو ألم صغير لا يستحق الاهتمام!
فتجد نفسك سخيفاً وتحاول الاخفاء ~ إنها رغبتك .. والجميل أن يتم احترامها ~
فوجود هذا الألم .. لا يعني أن يتم الاهتمام به!
وأحياناً لا يكون موجود بالفعل .. مثلاً:
حين قلت أني بخير أمس (:
6- هنا أوافقكِ .. الصمت له أنواع!
وربما صمت عدم القدرة على صياغة المشاعر!
~
- ما كتب هنا ليس ادعاء , بل هي الصراحة التامة! -
\
أخيراً!
جميل هو شرح العبارة!
وقد صدقت , وأحسنت!
شكراً لكِ يا إنسانة ..
عُمَـرْ ،
ردحذفكنتُ أود أيضًا لو أسهبتَ ،
فأظنني أبغي نقاشًا !
سعيدةٌ لأن شرحي راقكَ ، ذاك ما أبغي !
أتمنى أن كان نومًا هنيئًا !
هلّا شرفتني بعودة إذن، لتسهب يما ما منعكَ النوم من الإسهاب به؟!
دمت بسعادة ،
شكرًا لك، أيًا كنتْ ،
ردحذفأتطلعُ لتواجدك دومًا (: !
أيا أنتْ ،
ردحذفأولًا، سلام ربي عليك ورحمته وبركاته،
ثانيًا، بوركتْ ،
جميلٌ ما طرحت، قرأت ما خلف النصوص، وما تورايه الكلمات !
* لم أقصد بأي نقطة منهم تعميمًا، فمقصدي الأول كان شرحُ الجملة كما صيغت بالإنجليزية، لكن التعميم بالطبع خطأٌ فادح، وبأي حال .. لكل قاعدة شواذ !
* لم أعنِ بلا أعلم، معلومة علمية، أو مكتوبة بكتاب، بل لا أعلم، عندما يتعلقُ الأمر بنفسيات البشر وطبائعهم، وتعاملاتهم ~ وقتها تكون اللاأعلم هذه، تحوي أعلمُ كثيرًا !
* وأجل، قد نصل أحيانًا لمرحلة اللاأهتم الحقيقة، لكن غالبًا بحياتنا نقول تلكَ الكلمة، وبنا قدر من الاهتمام، أيًا كان نوعه كما أسلفت !
* أظنني أخالفك بهذا جدًا - كفردين -، أنا عندما أقول "اتركوني وحدي" وأنا أتألم، أود أحيانًا لو تضمني قلوبهنّ .. لكني أخاف أن أجرحهنّ، لذا أعلنُ رغبة غير دقيقة !
لكن، أحيانًا - لا وقت الألم، بل وقت العصبية، أو القرف - أعنيها فعلًا، لا أريد أحدًا حولي، بمعنى لا أريد !
* كشخصك، لا أظنهم لا يحترمون كلمتك .. قدر ما هم يظنون أن كبرياءك يمنعك من التلفظ بما يختلج صدرك، ربما ! لكن بالفعل لديك وجهة نظر جيدة (: !
* وصمتُ الصمت، صمتٌ بحد ذاته !
أشكرُ لك صراحتك ،
سعيدة أن راقك الشرح !
دمت بود ،