وبغباء أنثى ،
تكلمتُ، بُحتُ بمكنونات صدري، وضعتُ قلبي بين يديّ من أمامي !
وارتكبتُ ذات الخطأ مجددًا .. ذات الحماقة مجددًا !
أما يقولون: " لا يُلدغ المؤمن من جرحٍ مرتين " ؟! فما بالي؟! أما مؤمنة أنا؟!
الثالثة في سياق الترتيب الزمني، بعثرة، شتات، وتمزق مُضاعف !
ولا أدري، كما الأولى والثانية ستنتهي، أم أنها ستنتهي بشكل مغاير؟!
كل ما أعلمه - يقينًا - .. أن شيئًا قد كُسر بداخلي، لن يُجبر بتاتًا !
ربما يُنسيني الزمن مستقبلًا شيئًا منه، لكن جُرحي سيظلُ ينزفُ داخلي، لكني لا أراه يسببُ سكتة دماغية أو نزيفًا داخليًا، أما تخطينا هذه المرحلة منذ الأولى في الترتيب الزمني؟!
" ما لجرحٍ بميتِ إيلامُ " .. ما عرفوا والله !
وكيف أن تكون مجروحًا، مُدمرًا، هشًا حد الهواء أن يؤلمك، وتسقط، تسقط، تسقط وتظن أن أيادٍ تمتدُ لتنقذك، ومن ثم " كسرابٍ بقيعة يحسبه الظمآن ماءً " !
عندما تحتاج أقرب الناس إليك أن تفهمك .. أن تثق بك .. أن تكون مختلفة، تجدهم جميعًا - إلا قليلًا - عند نقطة معينة يرتدون ذات المعطف .. يلبسون ذات الأقنعة .. يتلفظون بذات الألفاظ التي سمعتها مرارًا من قبلهم .. وكأنهم ينفثون عطرًا سامًا ع جرحٍ ملوث سبقًا !
وتظل تنوء أنتَ بجرحك، تحاول أن تستأصله .. تبتره .. لكن السم يستشري بكَ شيئًا فشيئًا، ليقضي على الأخضر الذي لم تطاله يدُ اليابس بعد .. وتظل من بعده روحًا مُجدبة !
والله، إن القلوب إذا تنافر وُدها .. مثل الزجاجة كسرها لا يُجبرُ !
لستُ أود أن أضطر لبعثرة مشاعري، أو لتضييق الخناق عليها .. لستُ أود أن أنسحب من حياة بنيتُ بها الكثير من الوعود، ومن الآمال .. لستُ أود أن أنتزع روحي من بيني انتزاعًا، لأني أقدر !
لكن، سأضربُ بالحب عرض الحائط إن مسّ كرامتي .. ومن لم يردني فأنا لا أريده لو كانت حياتي ستتوقف لأجله، ولم تكن يومًا كذلك !
سأتغير .. والله لأفعل .. أقسمُ بالله العظيم الذي خلق السماوات والأرض إني سأتغير !
من الآن .. ومن هذه اللحظة ، سأتغير !
ولن أسمح لأحد أن يمتلكَ القدرة على أذيتي هذا الحد .. لن أعطي أحدًا مشاعري مجددًا .. ولن أثق بأحد تلكَ الثقة الخاصة مجددًا !
لن أبوح لأحد بأدق مشاعري منتظرة منه أن يقدر قدر التضحية التي فعلتها لأوصلها له .. لن أسمح لأحد أن يدخل أعماقي ويرى كم أنا متألمة أو مجروحة .. لن أعطي أحدًا حق إرسال روحي إلى ظلمات اليأس .. لن أقبل بأن يحرم أحد أجفاني من النوم، بعمق وصفاء !
لن أهتم، والله سأفعل .. سأقتلُ مشاعري إن عارضت رغبات عقلي .. ولن أهتم !
الإنسانة التي كُنتها سأستبدلها بأخرى .. مميزة !
ليس كلٌ يستحقني .. أولئك الذين يستحقونني بحياتهم قلائل والله .. وسأكون أنا الفخورة بوجودهم بحياتي لا هُم !
والذين يجدون وجودي مؤرقًا .. فالله معهم، والذي خلقهم خلق أمثالهم كثيرًا .. لا أحد يجيء ولا يرحل، أعرفُ ذلك :) !
وأؤمن أن أولئك، سيتمنوني يومًا .. لأني ما دخلتُ علاقة إلا كنتُ صادقة بها حتى الثمالة، صدقًا لا أجده بزمننا هذا إلا ما ندر !
-
- وأنتم مستثنون، لأنكم أنتم !
- شكرًا لكِ، أشعرُ بكِ معي والله، حتى أني ربما أحدثكِ بعقلي :) !
-
مشاعري مختلطة، وأنا فعلًا أشعرُ من كل شعور بنتف ضئيل !
لكن، أوليس التغيير صعبٌ دومًا ؟! لكنه ليس مُستحيل !
سأعاهدُ نفسي .. أن لا يأتي العاشرُ من أيار من سنة 2012 إلا وأنا مختلفة عن التي خطت هذه الكلمات، وعندما أقرأها سأستغربُ ذاتي وأقول، يالكِ من بائسة كنتِ !
يوزو ،
6.00 صباحًا .. 2011/5/10 !

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق