{ مَدْخَلْ ،
حين تختلسُ كل الأشياء رائحة الدفء . . وتثرثر حدّ الوجع، عن شيءٍ يتنامى فيّ بهدوءٍ مُفجعْ . . أقف وحدي، رغم ملامح البهجة المسروقة، أبكيني !!!
" سأرحل ! " ،
وانحنى يكملُ عقد رباط حذائه، لكأن العالم سيتلاشى إن لم يفعل !
أتذكر - بحماقة أنثى - . . عقد رباط حذائه، وهندمة ربطة عنقه، لم تكونا يومًا مسموحة لسواي، حتى له . . كانتا بصمتي الفارقة، ولمستي المميزة، والتي تطبعني عليه ليعرف الجميع أنه لي وأني له !
والآن، يداه تعلنان التمرد . . أن أفيقي، فلم نعد نحتاجكِ !
وأنا . . بمقعدي، أمام شاشة عجزي، وموسيقى نحيبي، أقبعُ ساكنة .. لا شيء يفضحني، سواي .. وأطراف أصابعي المنكمشة ذعرًا !
أنفاسي تترنح، ترزحُ تحت موت يغرسُ أنيابه، تزأرُ بوحشية .. لا يُسمع لها همس !
وبتحدٍ، أرفعُ يدي الممسكة بأداة تحكم التلفاز، لأغير قناة الحُطام الذي يُبثّ، لتُعلَنَ خسارتي وهي ترتمي بجواري عاجزة !
أسمعُ صوت اعتداله، وقوفه، ثم صوت خطواته تتقدمُ نحوي ،
أوّاهٍ . . كم أحببتُ حفيف خطواته، الطريقة التي يحثُ بها قدمه على الأرض لتتابع السير، كيف تحتكُ ببساطة، وكأنه يداعبُ طفلُا بلطافة . . رغم أنها الآن يشوبها بعضٌ من عنف، كترجمان غضب دافق !
عادت تلكَ الابتسامة - التي يبغضها دومًا - لتحتل صفحة وجهي .. لم أخف هذه المرة أن تفضحني ملامحي، فهي مثلي، تأبى الانكسار أمامه !
أدرتُ وجهي إليه، قائلة بعنجهية صِرفة : " Soo . . " ،
كان ينتظر، ينتظرُ جدًا . . مشاعري ، وكنتُ أتكلم، أتكلم جدًا . . لكنه لا يسمع، إنه لا يسمع، ببساطة، لا يسمع !
بصوت ينزفُ أنينًا - أو كما بدا لي، كما تمنيتُ . . أولسنا نصبغُ ما حولنا، بشيء من واقع محشورٌ بفمه أمنياتٍ يحاولُ تقيؤها؟! - : " ما بكِ؟ تكلمي ! لم تخنكِ الكلمات يومًا " قال ،
ما أسهل الكلام، حين لا نتكلم . . ما أسهله !
أما زلتُ أتنفس؟! ألم يخبركَ أحدهم أني أضعتُ نبضًا نقض اتفاقيته التي وقع معي بعد أن ضجر ألمًا؟! وبنود الأحقية أعربت لي عن أسفها لخيبات الأمل المتساقطة، مع بالغ الانسحاب لما أسمته، فوق طاقة العيش !
لم أنبت ببنتِ شفة - بينما تزاحمُ الكلمات يخنقني -، ولا تزال تلكَ الابتسامة تمسكُ بتلابيب وجهي، رغم أن آثار التصدع بدأت تجتاحُ أطراف شفتيّ ،
مد يده ليقبض على يديّ، جذبني لأقف على قدميّ، ثم أطبق ذراعيه حولي، بما يشبه الاحتضان، وإن لم يكن هو ،
صدره الذي كان متنفسي، حالت أضلاعه دوني، ولم أعد أجد لرأسي منفذًا إلى قلبه القابع بين جنباته، لم أعد أشعره ، إنه يلفظُني !
ويداه اللتان أعلنتا الخيانة قبل قليل، قد هربُ الدفءُ منهما استجابة لإشاراتٍ ألَمِية بثها قلبٌ عاث به صقيع الهجر فأصابه فقدان ذاكرة مستقبليّ، لذاكرة مستقبلية !
ما عاد صدره وسادتي، وما عاد قلبه مرآتي . . ما عدتُ أشعرني بداخله، وما عدتُ أحسُ نبضي بقلبه، ولا دمي بوريده، ولا أحلامي بعينه، ما عدتُ أنا بين ذراعيه !
شدد من قبضته حولي، وبيأس دافق - أو كما تخيلتْ - قال : " لم أود أن نضطرُ لأن نواجه هذا الموقف، أنتِ من طلبتِ مني الاختيار ولم . . . . . " ،
ولم أعد أسمعْ، أنا من لم تعد تسمعْ، لا أسمعْ ولن أسمعْ، ولم أسمع حتى !
أتراني أدركُ بحقْ . . أنها رقصتنا الأخيرة ؟! أتراني أدركُ بحقْ . . أنه عناقنا الأخير ؟! أتراني أدركُ بحقْ . . أنه اندماجنا، انشطارنا، انقسامنا، انبعاثنا، وموتنا الأخير ؟!
ألن تداعب يداه شعري مجددًا ؟! ألن تنتشي إذناي لصوته مجددًا ؟! ألن أتوسد صدره لأبكي عيناي مجددًا ؟! ألن يستوطن قلبه قلبي مجددًا ؟!
أوه، يا لقلبكْ . . أي خطيئة اقترفت، ليحل علي عقابٌ يلتهمني فأفقد فقدي ؟! وأي قسوة تملكْ، لتمكنكَ من إتلاف خلايا النسيان لدي، فلا أنساكْ، ولا أنساني ؟!
يا زيفًا عشته لترتاح . . يا كذبة صُغتها لتختبِئ . . يا بوحًا أخرسته لتتهنى . . يا واقعًا أجهضته لتحلم . . يا نقاءً شوهته لتتطهر . . يا قبحًا ارتديته لتتجمل . . يا قلبًا وأدته لتحب . . يا حبًا لفظته لتختار ،
أخبرني . . أما كنتُ كل شيء عداي، لتكون كل شيء عداك ؟!
يتيمة بعدكَ أنا، أتسول في الوجوه وجهكَ، ولا أراكْ . . والله ما ظننتُني أنفضح بكَ، أمامكَ . . هذا الحد !
اعتصرته بين ذراعيّ لأوجز من ثانية، ومن ثم أبعدتهُ عني بحزم أفتقرُ إليه ،
وعدتُ لأقبع في مقعدي، بعد أن أسدلتُ ستارة المشهد الأخير، مثقوبة المنتصف، لتشي بحقيقة ما خلف الكواليس بعد أن سقط القناع !
ولم يتغير شيء، قناة الحُطام لا زالت تُبثُّ، بجرعة مضاعفة . . وموسيقى النحيب يعلو صوتها شيئًا فشيئًا ليصم الآذان مهددة بتمزيق الروح ،
ولم أسمع . . صوت خطواته خروجًا ، فتحُ الباب وإقفاله ، رمي صندوق الوجع بسلة الذكريات قرب بابي ، وأنفاسه وهي تعلنُ الاحتضار ليموت - أم كنتُ أنا؟!! - ، لم أسمع، أو بالأصح ،
لم أعِ . . أبدًا !
وانحنى يكملُ عقد رباط حذائه، لكأن العالم سيتلاشى إن لم يفعل !
أتذكر - بحماقة أنثى - . . عقد رباط حذائه، وهندمة ربطة عنقه، لم تكونا يومًا مسموحة لسواي، حتى له . . كانتا بصمتي الفارقة، ولمستي المميزة، والتي تطبعني عليه ليعرف الجميع أنه لي وأني له !
والآن، يداه تعلنان التمرد . . أن أفيقي، فلم نعد نحتاجكِ !
وأنا . . بمقعدي، أمام شاشة عجزي، وموسيقى نحيبي، أقبعُ ساكنة .. لا شيء يفضحني، سواي .. وأطراف أصابعي المنكمشة ذعرًا !
أنفاسي تترنح، ترزحُ تحت موت يغرسُ أنيابه، تزأرُ بوحشية .. لا يُسمع لها همس !
وبتحدٍ، أرفعُ يدي الممسكة بأداة تحكم التلفاز، لأغير قناة الحُطام الذي يُبثّ، لتُعلَنَ خسارتي وهي ترتمي بجواري عاجزة !
أسمعُ صوت اعتداله، وقوفه، ثم صوت خطواته تتقدمُ نحوي ،
أوّاهٍ . . كم أحببتُ حفيف خطواته، الطريقة التي يحثُ بها قدمه على الأرض لتتابع السير، كيف تحتكُ ببساطة، وكأنه يداعبُ طفلُا بلطافة . . رغم أنها الآن يشوبها بعضٌ من عنف، كترجمان غضب دافق !
عادت تلكَ الابتسامة - التي يبغضها دومًا - لتحتل صفحة وجهي .. لم أخف هذه المرة أن تفضحني ملامحي، فهي مثلي، تأبى الانكسار أمامه !
أدرتُ وجهي إليه، قائلة بعنجهية صِرفة : " Soo . . " ،
كان ينتظر، ينتظرُ جدًا . . مشاعري ، وكنتُ أتكلم، أتكلم جدًا . . لكنه لا يسمع، إنه لا يسمع، ببساطة، لا يسمع !
بصوت ينزفُ أنينًا - أو كما بدا لي، كما تمنيتُ . . أولسنا نصبغُ ما حولنا، بشيء من واقع محشورٌ بفمه أمنياتٍ يحاولُ تقيؤها؟! - : " ما بكِ؟ تكلمي ! لم تخنكِ الكلمات يومًا " قال ،
ما أسهل الكلام، حين لا نتكلم . . ما أسهله !
أما زلتُ أتنفس؟! ألم يخبركَ أحدهم أني أضعتُ نبضًا نقض اتفاقيته التي وقع معي بعد أن ضجر ألمًا؟! وبنود الأحقية أعربت لي عن أسفها لخيبات الأمل المتساقطة، مع بالغ الانسحاب لما أسمته، فوق طاقة العيش !
لم أنبت ببنتِ شفة - بينما تزاحمُ الكلمات يخنقني -، ولا تزال تلكَ الابتسامة تمسكُ بتلابيب وجهي، رغم أن آثار التصدع بدأت تجتاحُ أطراف شفتيّ ،
مد يده ليقبض على يديّ، جذبني لأقف على قدميّ، ثم أطبق ذراعيه حولي، بما يشبه الاحتضان، وإن لم يكن هو ،
صدره الذي كان متنفسي، حالت أضلاعه دوني، ولم أعد أجد لرأسي منفذًا إلى قلبه القابع بين جنباته، لم أعد أشعره ، إنه يلفظُني !
ويداه اللتان أعلنتا الخيانة قبل قليل، قد هربُ الدفءُ منهما استجابة لإشاراتٍ ألَمِية بثها قلبٌ عاث به صقيع الهجر فأصابه فقدان ذاكرة مستقبليّ، لذاكرة مستقبلية !
ما عاد صدره وسادتي، وما عاد قلبه مرآتي . . ما عدتُ أشعرني بداخله، وما عدتُ أحسُ نبضي بقلبه، ولا دمي بوريده، ولا أحلامي بعينه، ما عدتُ أنا بين ذراعيه !
شدد من قبضته حولي، وبيأس دافق - أو كما تخيلتْ - قال : " لم أود أن نضطرُ لأن نواجه هذا الموقف، أنتِ من طلبتِ مني الاختيار ولم . . . . . " ،
ولم أعد أسمعْ، أنا من لم تعد تسمعْ، لا أسمعْ ولن أسمعْ، ولم أسمع حتى !
أتراني أدركُ بحقْ . . أنها رقصتنا الأخيرة ؟! أتراني أدركُ بحقْ . . أنه عناقنا الأخير ؟! أتراني أدركُ بحقْ . . أنه اندماجنا، انشطارنا، انقسامنا، انبعاثنا، وموتنا الأخير ؟!
ألن تداعب يداه شعري مجددًا ؟! ألن تنتشي إذناي لصوته مجددًا ؟! ألن أتوسد صدره لأبكي عيناي مجددًا ؟! ألن يستوطن قلبه قلبي مجددًا ؟!
أوه، يا لقلبكْ . . أي خطيئة اقترفت، ليحل علي عقابٌ يلتهمني فأفقد فقدي ؟! وأي قسوة تملكْ، لتمكنكَ من إتلاف خلايا النسيان لدي، فلا أنساكْ، ولا أنساني ؟!
يا زيفًا عشته لترتاح . . يا كذبة صُغتها لتختبِئ . . يا بوحًا أخرسته لتتهنى . . يا واقعًا أجهضته لتحلم . . يا نقاءً شوهته لتتطهر . . يا قبحًا ارتديته لتتجمل . . يا قلبًا وأدته لتحب . . يا حبًا لفظته لتختار ،
أخبرني . . أما كنتُ كل شيء عداي، لتكون كل شيء عداك ؟!
يتيمة بعدكَ أنا، أتسول في الوجوه وجهكَ، ولا أراكْ . . والله ما ظننتُني أنفضح بكَ، أمامكَ . . هذا الحد !
اعتصرته بين ذراعيّ لأوجز من ثانية، ومن ثم أبعدتهُ عني بحزم أفتقرُ إليه ،
وعدتُ لأقبع في مقعدي، بعد أن أسدلتُ ستارة المشهد الأخير، مثقوبة المنتصف، لتشي بحقيقة ما خلف الكواليس بعد أن سقط القناع !
ولم يتغير شيء، قناة الحُطام لا زالت تُبثُّ، بجرعة مضاعفة . . وموسيقى النحيب يعلو صوتها شيئًا فشيئًا ليصم الآذان مهددة بتمزيق الروح ،
ولم أسمع . . صوت خطواته خروجًا ، فتحُ الباب وإقفاله ، رمي صندوق الوجع بسلة الذكريات قرب بابي ، وأنفاسه وهي تعلنُ الاحتضار ليموت - أم كنتُ أنا؟!! - ، لم أسمع، أو بالأصح ،
لم أعِ . . أبدًا !
Has no one told you she isn't breathing?!
Has no one told you she isn't breathing?!
Has no one told you she isn't breathing?!
Hello ~
Has no one told you she isn't breathing?!
Has no one told you she isn't breathing?!
Hello ~
{ مِخْرَجْ ،
كلُ ما بالأمر . . أني ما أحكمتُ إغلاقي، فتسربتَ داخلي، وامتلأتُ بكَ . . فما عدتُ أنتَ ولا أنا . . بل مسخًا مشوهًا بيننا !!!

اكثر من راااااااااااااااااااااااااااااائعة الله يحفظك يااااااااااااااااارب
ردحذفشكرًا لكِ يا مها حقًا، سعيدة بوجودكِ .. وبإعجابكِ بما خططت !
ردحذفحفظكِ الله وإياي أيا أختي :) !